القائمة الرئيسية

الصفحات

التعايش بين الأديان السماوية

ماذا يعني التعايش بين الأديان ؟

ماذا يعني التعايش بين الأديان ؟

 . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. .. . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. ..

التعايش بين الأديان لغة: مصدر تعايش، تعايشاً، فهو مُتعايش، ويأتي التعايش في اللغة بمعنى: العيش على المَوَدَّةِ، وتعايش الناس: إذا وجدوا في نفس المكان والزَّمان ، ويَعِيشُون فيما بينهم بانسجامٍ وثقةٍ ، عَلَى الرَّغْمِ مِنِ أنهم مختلفون من حيث الأديان أو الفئات، ويعني: وجود بيئةٍ يسودها التَّفَاهُمِ بَيْنَ فئات المجتمع الواحد بَعِيدًا عَنِ الحروبِ أو العنف.
 . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. .. . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. ..

أما اصطلاحاً: اجتماع مجموعة من الناس في مكانٍ معين تربطهم وسائل العيش من المطعم والمشرب وأساسيات الحياة بغض النظر عن الدين ، يُعرف كل منهما بحق الآخر .
 . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. .. . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. ..


مظاهر التعايش بين الأديان  هي:

1.الاعتراف بوجود الآخر بغض الطرف عن ديانته وعدم تهميشه. 

2.الابتعاد عن مبدأ الاكراه في الدين، الذي يعني إجبار الآخر على اعتناق ديانة معيّنة. 3.التعامل مع أصحاب الديانات بالبر والحسنى، فلا يعني اختلاف ديانتهم معاملتهم بأخلاق غير طيبة. 

4.اتّباع أسلوب الحوار بالتي هي أحسن مع هؤلاء الأفراد، فالحوار سبيل للانفتاح الصحّي والسليم.

 . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. .. . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. .. . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. ..
التّعايش بين الأديان في الإسلام:

 وضع القرآن الكريم العديد من القواعد الواضحة لحفظ المجتمعات البشرية وإبعاد الفتن الطائفية عنها، كما أعلن الإسلام في آياته أن الناس جميعاً قد خُلقوا من نفسٍ واحدة، مما يعني أنهم مشتركون في وحدة الأصل الإنساني، حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).

فجميعالبشر على وجه هذه الأرض يشتركون في الإنسانية، وبالتالي كفل لهم الإسلام الحق بالحياة والعيش بكرامةٍ؛ دون تمييزٍ بينهم، وذلك من مبدأ أن الإنسان مكرم لذاته، دون الالتفات إلى ديانته أو عرقه أو لونه أو منشئه، فجميع أفراد المجتمع أسرة واحدة، ولهم حقوق معينة، وعليهم واجبات ، أما الاختلاف الظاهر في أشكال الناس وألوانهم وأجناسهم ولغاتهم فليس إلا دليلاً على عظمة الله الخالق وقدرته وإبداعه في خلقه، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ).
فإذا وُجِد الاختلاف في المجتمعات البشرية فينبغي أن يكون ذلك من الظواهر الطبيعيّة، ولا ينبغي لفئة التغول على فئة أخرى لأن ذلك يُوجِد العداوة والبغضاء في المجتمع ويثير النعرات الطائفية بين أفرادها، بل ينبغي أن يكون ذلك الاختلاف سبيلاً للتعارف والتواد والتراحم بين أطياف المجتمع الواحد، والسعي لإيجاد المصالح المشتركة بينهم، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، فقد أشار الله سبحانه وتعالى في الآية السابقة إلى أنه لا مجال للتفاضل بين الناس إلا على أساس التقوى والقرب من الله -عز وجل- ومدى تطبيق شرائعه والالتزام بما جاء به الرسل عن الله، قال تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ).


. . . . . . . . . .. . . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. .. . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. .. . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. .. . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. .. . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. .. . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. .. . . .. . . . . . . .. .. . .. .. . . .. . .. ..

هل اعجبك الموضوع :
التنقل السريع